جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

فمعي أنه يكون اعتقاده إذا كان عارفا بمعاني الثبوت الكعبة وأسمائها كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾. فهذا على معنى التسمية والقصد. وقد قيل: ان الكعبة هو البيت المسمى في هذا الموضع على معنى ما قيل قبله لأهل المسجد الحرام. والمسجد كله قبله لأهل الحرم. والحرم كله قبلة لأهل الآفاق ممن علينه أو غاب عنه على القصد إليه. ومعي أنه يختلف في معنى قصد المصلي إلى ما يقصد. فقيل: أنه لا يجزيه بنيته إلا إلى الكعبة وهو البيت حيث ما كان وافقه أو وافق شيئا من الحرم خارجا منه في قصده وجهته. فقد خرج من معاني الاحتياط إلى استقبال البيت على معنى النظر. وقيل: يجزيه أن يقصد إلى استقبال الحرم إذ هو قبلة. وكذلك يجزيه أهل الحرم ان يقصدوا إلى استقبال المسجد إذ هو قبلتهم. وقد يخرج ان الحرم كله كعبة. ويقول الله تبارك وتعالى: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾.

٢٤٠ / ٣١٨