جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥

باب نقض الوضوء بالدماء وفي نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والغم وفي نقض الوضوء بما كان من الدواب وما ينقض الوضوء من إزالة الشعر والجلد وغسل الجنابة

واختلفوا في الوضوء من الرعاف. فكان ابن عمر إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبنا على صلاته. وقال قوم: لا وضوء فيه. قال أبو سعيد: يخرج على معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن كل دم سائل قابض من موضعه قليلا كان أو كثيرا. وقد ثبت فيه حكم السيلان من رعاف أو جرح أن ذلك كله ناقض الوضوء. وأما ما لم يفض من جميع الدماء الحادثات في البدن فيخرج في ذلك معاني الاختلاف من قولهم بنقض الوضوء كان قليلا أو كثيرا. وأما ما خالط ذلك غيره من ريق أو مخاط أو شبه ذلك وصار في ذلك إلى موضع تدرك طهارته من فم أو منخرين أو زايل ذلك. فكل ذلك مما يختلف فيه معهم في نقض الطهارة ما لم يغلب على الطهارة من ذلك مما خالطه.

٢٥ / ٣١٨