جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

والذي تختاره للمصلى إذا أراد الصلاة أن يجعل تلقاء وجهه شيئا قائما مثل السارية والعصى. فإن لم يقدر على شيء خط في الأرض أمامه خطا. وروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا صلى أحدكم فليجعل بين تلقاء وجهه سيفا. فإن لم يجد فلينصب عصا. فإن لم يكن معه عصا فليخط بين يديه خطا ثم لا يضره ما مر بين يديه». وقد خالفنا بعض أصحابنا في الخط والسترة وقال: إن الصلاة لا يقطعها شيء وليس هي كالحبل الممدود. وقد غلط من قال منهم بهذا القول لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العصى والخط. وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك دليل على أن الصلاة تفسد ببعض ما يمر بين يدي المصلي لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من فائدة. وقد روي عن طلحة بن عبيد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان بين يدي المصلي مثل مؤخرة الإنسان لم يبال ما مر بين يديه». وفي قوله عليه الصلاة والسلام: «يدرأ المصلي عن نفسه ما مر بين يديه ما استطاع» دليل ما قلنا وغيرها من الأخبار عن عمر بن الخطاب وغيره ما يدل على ذلك.

٢٦١ / ٣١٨