جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

ونأمره أيضا أن يمنع المسار بين يديه وهو في الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك. وفي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدرأ المصلي عن نفسه ما استطاع فإن أبى أن يمتنع المار فليقاتله فإنما هو شيطان». وينظر في هذا الخبر لأن في آخره عن طريق أبي سعيد الخذري أن النبي صلى الله عليه وسلم نظرا لأنه قد روي عنه عليه السلام من طريق آخر: «لا يقطع الصلاة شيء فأدبروا ما استطعتم». وإذا صح الخبر إن لم يكن أحدهما ناقضا للآخر. فكأنه قال عليه السلام أن الصلاة لا يقطعها شيء إلا من أمرتكم بقتله أو صرفه». وعلى كل حال فإن المار بين يدي المصلي من غير عذر إذا لم يكن ممن يقطع الصلاة مروره أثم والله أعلم. ويقول عمر بن الخطاب لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لأقام حولا خيرا له.

٢٦٢ / ٣١٨