جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وإن كانت صلاته فاسدة فسد سائر عمله». وقيل: توضأ عليه الصلاة والسلام ثم تبسم. وقال: لا تسألوني فيم أضحكني؟ فقال: إن المسلم إذا توضأ فأتم الوضوء ثم صلى فأتم الصلاة خرج منها كما يخرج من بطن امه من الذنوب. وقيل ينبغي للمؤمن أن يكون اتيانه إلى الصلاة على: وفاء وسكينة. وحياء وخجل وخوف ورجاء. ووجل مقلق من ذنوبه. ومنقطع إلى ربه عز وجل. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا وقف العبد في صلاته نادت الملائكة من السماء لو علم ابن آدم ماذا نزل عليه من كرامة الله عز وجل سبحانه ما اثقلت ثم تحقق استقباله للقبلة باعراض قلبه عن ما سوى الله تعالى كما أعرض بوجهه عن سواء جبهته». وقد روي عن ذي النون المصري أو غيره أنه قال: من وقف بنفسه في المحراب وهرب بقلبه عن الوهاب فليس له عند الله ثواب. فينبغي للعبد ان يجعل قلبه قبلة لله. ويجب أن يتوجه إليه كما جعل الكعبة قبلة بدنه.

٦٥ / ٣١٨