كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٦فرحم الله عبدا مسلما أقبل في صلاته إلى ربه خاشعا ذليلا خاضعا خائفا راجيا وجلا راهبا. فجعل أكثر همه في الصلاة لربه تعالى ومناجاته إياه وانتصابه بين يديه قائما راكعا وساجدا. وفرغ قلبه لذلك. واجتهد في أداء فرائضه كأنه ينظر غلى الله تعالى. وإن لم يكن يراه فإن الله عز وجل يراه. فإنه لا يدري أيصلي صلاة بعد التي هو فيها أو يتعجل قبل ذلك. فقام بين ربه محزونا مشفقا يرجو قبولها ويخشى ردها. فإن قبلها الله تعالى سعد. وغن ردها شقى. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. والأزيز يعني الغثيان أي جوفه بالبكاء. ويجب على الإنسان أن يكون قيامه في الصلاة مطمئنا ساكنا لا يتمايل يمينا ولا شمالا. ويشاهد اطلاع الله عليه فتموت جوارحه عن الحركات.
٦٦ / ٣١٨