جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٧

فقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يصلي ويمسح رأسه ولحيته. فقال صلى الله عليه وسلم: «لو خشع القلب هذا لخشعت جوارحه». وقال عائشة: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه. وكان بعض العلماء إذا صلى لم تنقطع الدموع من خديه على لحيته. وقال بعضهم: إن العبد يسجد السجدة عنده أنه تقرب إلى الله تعالى بها ولو قسمت ذنوبه في سجدته على أهل مدينة هلكوا. وقيل: يكون ساجدا عند الله وقبله مع أهوائه ومشاهد البطالة قد استولى عليه. وفي حديث ان الحسن بن علي كان إذا توضأ تغير لونه وارتعدت فرائصه. قيل له: في ذلك؟ فقال: حق لمن يقف بين يدي ذي العرش أن يصفر لونه وترتعد فرائصه. وكان علي بن أبي طالب إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلون. فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟ فيقول: جاء وقت أمانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال

٦٧ / ٣١٨