جامع الجواهر (الجزء الثالث) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 03 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا. فلا أدري أحسن ما حملت أم لا. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تنلثر ينه وبين الرعش ووكل الله به ملكا ينادي يا ابن آدم لم تعلم مالك في صلاتك من تناجي ما التفت. يا أبا ذر ما تقرب العباد إلى الله أفضل من سجود خفى. ركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من عابد». وعن ابن عباس ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهي. وكان ابن مسعود إذا صلى كأنه ثوب نقي. وركعتين يعقلهما المصلي ويحسن إقباله فيهما أفضل من صلاة كثيرة على غير ذلك. وروي عن سفيان بن عتيبة أنه قال: للشيطان ثلاثمائة وستون ملكا فإذا قام العبد في الصلاة يرفع الله إليه صكا صكا. فإذا نظر إليه وإن لم ينظر إليه رفع الله آخر فآخر إلى أن يرفع إليه الصكوك جميعا. وقد جعل جميع ما يشغله من هم ومن سهو عن صلاته فإن لم ينظر إليه قال مالي ولهذا وتركه وانصرف إلى غيره.

٦٨ / ٣١٨