كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ولا تسليم ثابت بعد الاحلال.
واختلفوا في المصلي يسهو مراراً: فقال أهل العلم يجزيه لجميع سهوه سجدتان.
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا أنَّ لكل صلاة سجود سهو واحد ولو أكثر سهوه.
وفي بعض قولهم: إنَّ لكل سهو سجدتين ولو كثر ذلك السهو في الصلاة.
ولا أعلم في قولهم أنَّ سجود السهو يكون قبل التَّسليم بمعاني النَّص، وإن خرج في معاني التَّأويل فلا يبعد ذلك، وإن ثبت عن النبي (ص): أنَّه يسلم في سجدتي السهو مع قولهم أنَّ إحلالها التَّسليم خرج بعد التَّسليم بعد سجدتي السهو، وإنَّ تمام الصلاة إنَّما هو بعد تمام السجدتين.
وهذا كلُّه عندي قريب المعاني في الاختلاف والاتفاق ما لم يرد ذلك خلافاً للمسلمين أو في معنى لا يسع في الإرادة.
قال أبو بكر: كان الحسن البصري وابن سيرين يقولان: إذا صرف وجهه عن القبلة لم يبنى ولم يسجد سجدتي السهو.
١٧٧ / ٣٢٠