جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّ سجودهما بعد التَّسليم، وإن نسي أن يسجدها على إثر ذلك تلك الصلاة التي وهم فيها فعله أن يسجدهما في أثر صلاة أخرى إن كانت فريضة فريضة، وإن كانت نافلة نافلة.

ويخرج عندي في معاني قولهم: أنَّه إذا قام من مجلسه لصلاته وخرج إلى حال غير معنى الصلاة أنَّه لا سجود بعد ذلك لهما.

ويعجبني: أن يكون ما دام في مجلسه ولو أدبر بالقبلة أو تكلَّم بشيء من الكلام أنَّ له يسجدهما الثبوت معناهما علم أنَّهما خارجان من الصلاة وأنَّهما على أثر الصلاة.

معي: أنَّ في بعض قولهم أنَّه لابأس أن يسجدهما على أثر ما كان من الصلاة فريضة كانت أو نافلة كان سهوه في فريضة أو نافلة.

وفي بعض قولهم: أنَّه يسجد للنافلة خلف النافلة والفريضة، ولا يسجد لوهمه في الفريضة خلف النافلة.

وإذا ثبت معاني هذا كلِّه لم يبعد عندي أن يسجد لبعض معاني ما قالوا ممَّا حكى ما دام في المسجد أو من بعد إذا كان في حال يجوز له السجود من الطَّهارة، ولا أعلم في تركهما إذا وجبتا ترخيصاً.

ومعي: أنَّه قيل في تاركها أنَّه خسيس الحال إن تركها على العمد،

١٧٨ / ٣٢٠