كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكى فيما يخرج من معاني اختلافهم في التحري، إلا أنَّه لا يوجد في معنى قولهم التَّصريح بأنَّه يعمل على ما استيقن عليه ويبني عليه من الركعات.
وقد يعجبني هذا القول لما يدخل من تأويل ما يخرج في المعاني قولهم، وإن لم يكن مصرحاً أن يكون يجوز له أن يبني على ما استيقن من الركعات على معنى التَّحري لتمام الصلاة حتى لا يعلم أنَّه ترك منها شيئًا، ولا يضره ما زاد على معنى التَّحري.
وأصل ما يخرج في مذهبهم على أكثر ما عندي من قولهم أنَّه لا يجوز الزيادة في الصلاة، كما لا يجوز فيها النُّقصان فإنَّه مثله، فلهذا ضاق أهل مذهبهم في معاني التحري على اليقين من المصلي لصلاته.
مسألة: ثبت في حديث أنَّ النبي (ص): قام من اثنين الظهر والعصر لم يرجع حتى فرغ من صلاته ثم سجد سجدتي السهو جالساً قبل التسليم.
٢٠٦ / ٣٢٠