كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٥قال رسول الله (ص) لأصحابه صدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم.
فقال رسول الله (ص): ﴿كل ذلك لم يكن يعني بذلك والله أعلم أنَّ كل ذلك لم يكن عندي إنِّي نسيت ولا أنِّي قصرت﴾
وزعم بعض مخالفينا: أنَّه بنى على صلاته بعد أن سألهم.
وقال أصحابنا: كان ذلك في وقت كان الكلام في الصلاة جائزاً قبل أن يرد نسخ الكلام في الصلاة جائزاً قبل أن يرد نسخ الكلام في الصلاة.
وفي هذا الخبر دلالة على أنَّ المصلي إذ انصرف عن صلاته على أنَّه قد صلاها لما عنده من اليقين كان مؤدياً لفريضة ولو كان لا ينصرف إلا عن يقين لا شكَّ فيه.
كما قال بعض أصحابنا: أنَّه لمَّا كان النبي (ص): ينصرف عن ركعتين حتى أخبره أصحابه أنَّه انصرف عن غير يقين، ولو كان انصرف عن يقين لم يصدقهم ويعود إلى صلاته ويزيل يقينه. وهذا يدلُّ على جواز غير هذا في باب العبادات.
وقد عظمت فائدة هذا الخبر وجلَّ خطره، لأنَّ النبي (ص): خرج من الصلاة ولم يكملها.
وعنده أنَّه قد فرغ منها فجائز للنَّاس أن يخرجوا من الفرائض إذا كان عندهم في الظاهر أنَّهم قد أكملوا،