جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

ورفع أبو حمزة المختار بن عيسى عنه أنَّه ينقض على المصلي إذا كانت في قبلته الدابة والله أعلم.

ارجع إلى كتاب بيان الشرع.

مسألة: أحسب عن أبي سعيد رضيه الله: ومن قال لم حكمت على من مرَّ بين يديه الحائض والمشرك والأقلف والجنب وهو يصلي يقطع صلاته؟ فجوابه معنا: أنَّ ذلك ممَّا يروى عن النبي (ص) أنَّه قال: «إذا مضى الحائض والجنب وأحسب أنَّه قال: الكلب أيضاً يمر بين يدي المصلي فسدت صلاته».

وعلى ذلك أجمع عامة فقهاء أصحابنا.

ولا يتلفت إلى خلاف من خالفنا من المبتدعين، لأنَّ أولئك قد بان خلافهم فأحرى أن يخالفونا فيما لم يأت فيه قرآن مبين ولا إجماع منا ومنهم.

وليس مخالفتهم مخالفة للمسلمين، لأنَّه لا قول لهم ولا رأي على المسلمين، فإذا اجتمع علماء المسلمين كان ذلك حجَّة على جميع من خالفهم.

إنَّ النبي (ص): قد ثبت عنه أنَّه قال: «المسلمون يد على من سواهم» فليس لسواهم عليهم حجة إذا وقع الإجماع منهم وإنَّما الاختلاف فيما يجوز فيه الاختلاف من علماء المسلمين على من غيرهم من المبتدعين.

٢٥٨ / ٣٢٠