كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠فصل
العمل في الصلاة والالتفات فيها
من كتاب الأشراف: واختلفوا في النفخ في الصلاة فكرهت طائفة ذلك ولم توجب على من نفخ إعادة.
قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا إنَّ النفخ يفسد الصلاة.
وأرجو أنَّه في بعض قولهم أنَّه على العمد والنسيان.
وأحسب أنَّ في بعض قولهم أنَّه يقوم مقام الكلام خرج أنَّه ليس من الذكر وثبت فيه معاني الاتفاق بفساد الصلاة.
ويعجبني إلا يكون بمنزلة الكلام إلا أن يراد به ذلك لمعنى مثل تأوه أو ما أشبه ذلك ممَّا يقصد به إلى معنى.
ويعجبني: إذا كان لمعنى يستدل به أنَّه غير معنى الكلام خرج مخرج العبث.
ومنه أكثر أهل العلم لا يرون التبسُّم يقطع الصلاة.
قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّ الضحك يفسد الصلاة وأنَّ التَّبسم ضحك.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿فتبسَّم ضاحكاً من قولها﴾ وفي معاني قولهم إذا تبسَّم ضاحكاً في الصلاة فسدت صلاته.