جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وإذا قهقه ضحكاً فسد وضوءه وانتقضت صلاته.

وقد جاء ما يشبه معاني هذا عن النبي (ص): فيما يضاف إليه ويروى عنه أنَّ الضحك خارج من معاني الصلاة.

ومنه: روينا عن النبي (ص): أنَّه أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب.

قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج ما حكى من معاني الإجازة والرواية في قتل الحيَّة والعقرب في الصلاة.

ويخرج ذلك في معاني قول أصحابنا: إذا جمعنا به عندي أنَّ المعنى إذا خافهما على نفسه في صلاته فلا يعترض ذلك في غير خيفة على نفسه ضرورة في الصلاة.

ومعي: أنَّه يخرج في معاني قولهم أنَّ فعل ذلك اختلاف في صلاته. ففي بعض القول: أنَّه يبتدئ صلاته.

وفي بعض القول: أنَّه يبني عليها.

ولعلَّ أكثر القول أنَّه يبني عليها في قتل الحية والعقرب.

ومنه: رخَّص في عدد الآي في الصلاة قوم.

قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّه لا بأس بحفظ قراءته ما لم يكن ذلك يشغله عن حفظ صلاته أو شيء منها.

ولا يجوز ذلك عندي بالعقد في معنى قولهم وإنَّما يجوز في الحفظ بالاعتقاد.

ومنه قال الله تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾

٢٩١ / ٣٢٠