كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنَّ الخشوع في الصلاة الإقبال عليها وترك الحركات فيها إلا لمصالحها من جميع الجوارح من اليد والنظر والأذنين واللسان من جميع ما هو خارج من معلنيها حتى يفرغ منها.
فمن ذلك ما هو واجب لازم ومنه ما هو فضيلة.
وروي عن النبي (ص): أنَّه مضى على مصل وهو يعبث في صلاته بشيء من الحركات. فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.
وقيل: عن عبد الله بن مسعود: أنَّه كان في الصلاة كأنَّه ثوب ملقى على الغدان.
المعنى أنَّه لا يتحرَّك فيها إلا في معانيها وركوعها وسجودها وأصبح الخشوع فيها خشوع فيها خشوع القلب بالقصد لتأديتها لله والتعبد بها والخوف لله فيها من شؤم ذنوبه أن يقبلها منه.
ولو خشع فيها بجوارحه والرجية لله بفضله أن يتقبلها منه ويتجاوزها عنه بما لا يستحقه من ذنوبه في عدله.
ومنه: ثبت أنَّ رسول الله (ص) قال: «في الالتفات في الصلاة هو اختلاس اختلسه الشيطان لعنه الله من صلاة العبد» واختلفوا فيما يجب على المتلفت في الصلاة.
قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا ولعلَّ أكثر قولهم أنَّه مكروه.