كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢باب
فيمن يتفكر في صلاته بشيء من أمور الدنيا والآخرة وفي التنحنح في الصلاة وفي الطحار والأنين والتأوة والبكاء في الصلاة وفيمن يعنيه مخاط أو بصاق أو نخاع كيف يفعل به وفيمن يستأذن عليه رجل أو يناديه كيف يصنع ومعاني ذلك وما أشبه ذلك.
وقال فيمن تفكَّر في صلاته في شيء من أمر الدنيا لم يفسد ذلك عليه صلاته إن شاء الله.
قال: وأمَّا بعض الفقهاء والمسلمين من أهل خرسان فبلغني عنه أنَّه قال: إذا تفكَّر في صلاته في شيء من الدنيا وفي موضع آخر متعمداً لذلك فسدت عليه صلاته إن شاء الله.
قلت: أفتأخذ بذلك؟ قال: أرجو أن لا يبلغ به ذلك إلى فساد صلاته إن شاء الله، لأنَّه جاء في صحيح التفسير في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾.
فنسختها هذه الآية: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾.
قلت: فيمن تفكَّر في شيء من أمر الدنيا وهو في الصلاة أهون عندك، فمن لقي سمعه إلى استماع كلام وهو في الصلاة؟ قال: نعم.