كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤قال معي: أنَّ بعض الفقهاء ترك إمامة من كان يفعل هذا ولم يعمل خلفه وأرجو أنَّه ترك ذلك إلا أنَّ هذا يخرج عندي على معنى العبث من المصلي لا على معنى العمل.
فمعي: أنَّه يختلف في العبث عن الخطأ والنسيان والعمد ما لم يحصل عملاً.
قال غيره: نعم قد اختلف في العبث: فقال من قال: أنَّه يفسد الصلاة على العمد والخطأ والنسيان. وقال من قال: لا تفسد على العمد ولا الخطأ والنسيان. وقال من قال: إنَّه يفسد على العمد ولا تفسد على الخطأ والنسيان.
مسألة: ومن غيره: قلت له: فإن تنحنح لغير المعنى أو حكَّ رأسه لغير معنى، أيكون هذا من العبث؟ قال: نعم هو من العبث والتشنج أشد وأخاف أن يكون عملاً.
مسألة: وعن الذي يتنحنح في صلاته من غير علة أو من تغيير في حلقه أو لغير تغيير؟ نعم هو من العبث وإنَّما تنحنح هكذا.
قلت: هل عليه نقض صلاته أم لا؟ فإذا تنحنح لشيء في حلقه لمصالح صلاته فلا بأس.
وإن كان لمعنى تدل على غيره بذلك التنحنح فذلك يفسد صلاته.