كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠ويخرج في معاني قول أصحابنا: أنَّ الدعاء لا يجوز في صلاة الفريضة على التعمُّد إلاَّ بمعنى ما جرى من الاختلاف في الذكر لله.
إنَّ ذلك قد يشبه الدعاء إلاَّ أنَّه ليس بدعاء خارجٍ عن معنى ذكر الله، فأمَّا جميع الدعاء الذي هو مخصوص به معاني الدعاء في غير ذلك فمفسد للصلاة في معاني قولهم على التعمُّد، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافاً.
وقال أبو سعيد أيضاً: معي أنَّه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أنَّه ليس في صلاة الفريضة دعاء بشيء من هذا ولا غيره من لدن إحرامها إلى تمامها، ولا يقال فيها إلا القرآن في مواضعها، والتكبير في موضعه، والتَّسبيح في موضعه، والتحيات في موضعها، وهذا يخرج في معاني قولهم أنَّه لا يجوز في الصلاة على معنى العمد.
ويخرج في معاني قولهم بما يشبه الاتفاق أنَّ التوجيه في الصلاة قبل تكبيرة الإحرام.
وهذا الذي يذكر هو ممَّا يخرج في معاني قولهم: أنَّ التوجيه وما يشبهه الذي ثبت عن النبي (ص) قبل تكبيرة الإحرام،