جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ولا تدع بظهورها، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك.

قال أبو سعيد: أمَّا في الصلاة فقد مضى القول فيه: أنَّه لا يجوز ببطون كفيه ولا ظاهرهما، وأمَّا الدعاء في غير الصلاة فقد استحب بعض أصحابنا ألا يحدث الداعي في دعائه حالاً من رفع يديه ولا ضمهما، وإن يرفعهما فعلى صفحهما بنيتها على ما قيل، ولعلَّ بعضاً يكره ذلك لمعنى التجديد لله تبارك وتعالى، فإن فعل ذلك فاعل على صدق النية والمذهب فلا مانع له، وليس ذلك ممَّا يوجب في الله تعالى تحديداً إلا على الإرادة بسوء المذهب.

قال أبو بكر: واختلفوا في الجمعة الجماعة.

قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا إنَّ القنوت بالدعاء إن كان يعنيه، فلا يجوز في الصلوات المفروضات ولا الواجبات من جمعة ولا غيرها، وأمَّا القنوت بالقيام، فهو لازم في جميع الصلوات المفروضات وبالطاعة، فإنَّ القيام في الصلاة قنوت.

٦٢ / ٣٢٠