كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٨وأمرنا بالاستعاذة منه تنبيهاً لنا وتذكرة ونفياً للمجب منا بأنفسنا، وأيضاً: فإنَّ ما فينا من الشهوة والهوى والحرص والكسل والفترة معين له علينا، فأمرنا بذلك حتى يحفظنا من الشيطان والأعوان.
أرجع إلى كتاب بيان الشرع.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ وجاء في الحديث عن رسول الله (ص): أنَّه كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وبغيه».
قال أبو سعيد: معي أنَّه يخرج في معاني قول أصحابنا ثبوت معنى الاستعاذة في الصلاة بمعاني الاتفاق من قولهم. وفي بعض قولهم: أنَّها فريضة لقول الله: ﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾. وفي بعض قولهم: إنَّ هذا في الصلاة واجب. وفي بعض قولهم: إنَّها سنة.
ويخرج في معاني الاتفاق من قولهم أنَّها في كل صلاة مرة واحدة لا غيرها. وفي بعض قولهم: إن الاستعاذة قبل الإحرام،