كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧فصل
في تفسير الركوع والسجود وما يقال فيها
ومعنى الركوع والسجود: هو الخشوع لله تبارك وتعالى: وقوله: ﴿ألم تر أنَّ الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر﴾ الآية، فهذا يدلُّ على أنَّ السجود هو الخضوع لله جل ذكره والركوع مثله، وقال قوم: إنَّ الركوع معناه مأخوذ من الميل، والأول عندي أظهر والله أعلم.
وفي الرواية: إنَّ النبي (ص) أمر أصحابه عند نزول ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ فقال اجعلوها في ركوعكم.
ولماَّ نزلت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ قال: اجعلوها في سجودكم ومعنى التكبير الذي في الصلاة، فهو التعظيم لله جل ذكره، فقال قوم: هو حق معناه بالتكبير.
وقال أبو المنذر بشير بن محمد: إنَّ قصد الذاكر لهذا إلى جنة أو عظم صورة فقد كفر، وعندي: أنَّه أراد بتكفيره إيَّاه الخروج من الملة والله أعلم.
والوصف: بأنَّه كبير كبر المنزلة وعظم القدر.
٧ / ٣٢٠