جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

مسألة: وإذا أراد أحد فعل ذلك فإنه يبرز بمن معه إلى الجبان وقت الضحى، ويقلب ثوبه أو لا يقبله ويصلي بالناس ركعتين أو أربعا ويصل القراءة جهرا جماعة بمن حضر معه ثم يحمد الله بما فتح له، ويصلي على محمد ص ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يسأل الله من فضله ويحمده على نعمه ويسأله أن يسقيه من الغيث غيثا مغيثا عاما يخصب البلاد وصلح به العباد. ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله له من حوائج الدنيا والآخرة. قال: وليس ذلك بواجب. وفي الحديث أن عمر بن الخطاب ض خرج إلى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل. فقيل له: إنك لم تستسق. فقال: استسقيت بمخاديح السماء ومخاديح السماء واحدة مخدح وهو نجم من النجوم كانت العرب تقول أنها تمطر بها كقولهم في الأنواء. والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء يتأول قول الله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا﴾. وقول عمر هذا إلا على تحقيق إنما هي كلمة جارية على ألسنة العرب فجعل الاستغفار هو المجاديح الأنواء. وقيل: إنما قلب النبي ص رداءه في الاستسقاء لكي ينقلب القحط إلى الخصب حول الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر.

١٠٠ / ٣٤٣