كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣قال الله: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا﴾. وقال مؤكدا في ذلك: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾، وعند تتابع المطر ودوام النعم شرط التوبة والتقوى. وقال تعالى: ﴿ادعوني استجب لكم﴾، ووعد الإجابة بشرط الدعاء والتقوى. ويروى في هذا المعنى أن رسول الله ص صعد على المنبر وسأله رجل الاستسقاء فقال النبي ص: ﴿اللهم اسقنا من غير صلاة﴾. وعلى هذا المثال قيل معنى عمر بن الخطاب ض قيل له يا أمير المؤمنين استسق لنا. فقال: لقد سألت الله. وقد روي عن النبي ص خرج بالناس إلى المصلىفاستسقاهم فدعا قائما ثم توجه إلى القبلة وحول رداءه فسقوا. وروي أنه خرج بالناس وحول ظهره إلى الناس وحول رداءه ثم صلى ركعتين فذكر أنه استسقى فقيل أنهم سقوا. وروى ابن عباس أن النبي ص خرج إلى الاستسقاء متخشعا فصنع كما يصنع في الفطر والأضحى. وقيل أنه صلى ركعتين أطال فيهما القراءة.