جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وعن عائشة قالت: شكا الناس إلى رسول الله ص قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يخرجون فيه. فقالت عائشة: فخرج النبي ص حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبر وحمد الله، ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم واستنجاز المطر عن آيات زمانه عنكم، وقد أمركم الله جل وعز أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم»، ثم قال: «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يريد اللهم أنت الله الذي لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين». ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ص ثم حول إلى الناس ظهره. وقلت: أو حول رداءه وهو يرفع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين فأنشأ الله سبحانه فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول. فلما رأى سرعتهم إلى المكن ضحك حتى بدت نواجده فقال: «أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله»، ص. من الكتاب والزيادة المضافة إليه. بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما انتخبه أبو الحسن علي بن عمر رحمه الله من كتاب الضياء. قيل أنه عن أبي المنذر بن سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين إلا من أبصر عدله.

١٠١ / ٣٤٣