جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

باب فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه، وفي غسل الرجل المرأة والمرأة الرجل نسخة الرجال النساء والنساء الرجال، ومن أولى بغسل الموتى ومعاني ذلك

قال أبو عبد الله: وجوب غسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه وفرض ذلك على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن البعض وكل ميت من أهل الإسلام مات من ذكر أو أنثى حرا كان أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا فواجب غسله على كل من أقر بالإسلام. وواجب على أهل الإسلام غسل موتاهم وتكفينهم والصلاة عليهم ودفنهم. قيل: هل واجب على الرجال والنساء والعبيد أم على بعض دون بعض من هؤلاء؟، قيل: بل واجب على الرجال دون النساء وعلى الأحرار دون العبيد إذا كانوا موجودين قادرين على غسلهم مستطيعين لذلك كان واجبا عليهم دون غيرهم من النساء والعبيد، لأن الخطاب متوجه عليهم لقول النبي ص: «صلوا على موتاكم»، وقوله ص: «غسلوا موتاكم»، إنما يتوجه ذلك على الرجال الأحرار وليس العبيد منا على الحقيقة وإنما هم مضافون إلينا لقول الله تبارك وتعالى: ﴿استشهدوا شهيدين من رجالكم﴾، وإن كان اسم الرجال يجمعهم معنا فإنهم أيضا مضافون إلينا، وليس هم من رجالنا في الحقيقة وإن تجز شهادتهم. وقول الله تبارك وتعالى: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾، فليس يملكون

١٤٨ / ٣٤٣