كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٣لأنفسهم شيئا فيكون لهم التصرف ولما لم يكن لهم تصرف في أنفسهم إلا بإذن ساداتهم لم يكن لازما لهم ذلك، ولم يكن خطاب النبي ص متوجها إليهم بتطهير الموتى والصلاة عليهم ودفنهم وإنما قلنا ليس يجب عليهم فرض ذلك ولا يلزمهم والله أعلم. وأما النساء فإذا وجد الرجال القادرون لم يكن عليهم غسل الموتى ولا دفنهم وإن كان من جملتنا وإنما سقط عنهن الذكور من الرجال دون النساء. وأما إذا كانت الميتة امرأة حرة أو أمة صغيرة كانت أو كبيرة فعلى النساء غسلهن دون الرجال لإجماع المسلمين على ذلك إذا كن حاضرات قادرات على الغسل مشاهدات للميت إلا أن تكون المرأة ذات بعل، وكان بعلها حاضرا أو جارية وكان سيدها يملؤها وكان مشاهدا لموتها فهذان بالخيار إن شاءا غسلا ميتهما وإن شاءا أمر النساء بغسلهما. والزوجان أولى ببعضهما بعض في المحيا والممات وبعد الزوجين فالنساء أولى بغسل الإناث من الرجال مع القدرة منهن على ذلك والله أعلم. وإن لم يوجد الزوجان ولم يحضر أحد منهم وكان الميت أنثى أو ذكر وحضرته النساء فعليهن غسله ودفنه بعد الاستطاعة لذلك. وأما الصلاة منهن عليه قد اختلف المسلمون في ذلك. فقال قول: يصلين عليه. وقال آخرون: لا يصلين عليه. والقول الأول أسبق إلى نفسي وأعدل عندي لأنهن لما لزمهن دفنه مع عدم الرجال باتفاقهم جميعا على ذلك أن ذلك عليهن.