كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٥وفي هذا الحديث سنن كثيرة منها أنه لا يحضر مع الغاسل إلا ثقة مأمون من أهل الميت وفي حضوره معونة ومنفعة ومنها أنه يغسل في قميص إن أمكن ومنها أنه يجلس الميت إن أمكن، ومنها أنه يغسل مرتين ومنها أنه يغسل بالماء والسدر ومنها أنه يغسل في بيت ومنها أن الميت يغسله من أهله من كان يحسن ولا يغسله الغريب إلا أن لا يحسنوا الغسل فيلتمسوا له غاسلا عالما مأمونا. وعن عائشة ض قالت: قال رسول الله في غسل الميت: «ليله أقرب أهله إن كان يعلم فإن كان لا يعلم فمن يرون عنده حظا من ورع وأمانة».
مسألة: ويجب للغاسل أن يتعلم كيف غسل الشهيد والمحرم والمحترقين والغريق والمقطع قطعا ويكون معه علم بأدب الغسل ووجوبه وقبيح لمن يغسل الموتى أن يكون جاهلا بذلك.
مسألة: وسألته عن الحائض إذا ماتت كيف تنظف وتغسل إذا ماتت وهي طاهرة؟، قال أبو سعيد: وقد قيل على الحائض إذا ماتت تغسل غسلان، وقال من قال: غسلا واحدا. والرأي الأخير أحبهما إليّ وكذلك الجنب والنفساء مثل الحائض فيما قيل.
مسألة: وإذا مات الميت في محله فلم يدفن لم يكفر بذلك أهل البلد إذا لم يدفنوه ويصلوا عليه، وإنما يكفر من علم أنه لم يدفن وتركه أولئك يكفرون.