كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٦مسألة: وإذا مات الميت في بلد فلم يغسل ولم يصل عليه ولم يدفن كفروا بعد علمهم بذلك والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة عليه. فهم بذلك كفار بعد العلم والمعرفة بموته وتركهم له والله أعلم. وأما إذا علم به بعض دون بعض وكان في محلة أو في موضع من البلد، فلم يغسلوه ولم يصلوا عليه فإنما يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله. وأما من لم يعلم من أهل ذلك البلد أو من أهل ذلك الموضع فليس على من لم يعلم كفر وواسع لهم عذر ذلك، ما لم يعلموا أو يقم عندهم الحجة أن ذلك الميت متروك، لم يقبر فلم يقبروه وهم قادرون على فعل فبذلك يكفرون والله أعلم.
مسألة: وإذا امتنع من علم بالميت من الناس أن لا يغسلوه ولا يحملوه إلى قبره ولا يدفنوه إلا بالكراء أواسع لهم ذلك أم لا؟، قال: فالذي عندنا ويوجبه النظر أن على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض يكون من ذلك لأن ذلك واجب عليهم، عند قدرتهم عليه والله أعلم إلا أن يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون إليه إذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره وكان في مال الميت سعة وفضل. فعندي: أنهم يأخذون من ماله بقدر عنائهم والله أعلم. وإن لم يكن للميت مال فعليهم أن يغسلوه ويحملوه ويدفنوه.