كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨١وقيل: وكذلك المرأة قد جاء الأثر أن يجعل عليها النعش فإذا لم يكن ذلك إلا من مالها لم يستحب ذلك. فإن فعلوا ذلك لم يكن عليهم ضمان وقيل في اللبن الذي يجعل على قبر الميت أنه يكون من ماله. وقيل: إن الجماعة الحاضرين للميت يفعلون ذلك ويخرجونه من مال الميت إذا كان وارثه يتيما أو غائبا ويجوز لهم ذلك من مال الغائب.
مسألة: ومن وجد ميتا في فلاة وعليه ثوبان أو ثلاثة أثواب فجائز أن يكفنه فيهن لأن الميت يكفن في ثلاثة أثواب إذا كان فيهن قميص وإن لم يكن قميص كفنه باثنين وحفظ واحد للورثة. وإن كانت امرأة فإنها يصب الماء عليها صبا من فوق الثياب ولا يمسها ويدفنها على كل حال فإن لم يصل إلى الميت وإلا كفنه ومضى وتركه. وقد قيل: من ترك الميت ولم يصل عليه ولم يدفنه كفر إذا كان عنده أن ذلك الميت لا يقوم به غيره وتركه. فإن رجع إليه ليصلي عليه ويدفنه فلم يجده فلا أعلم أن عليه غير التوبة من تركه إياه في الأول. وإن كان قد دفن فلا شيء عليهفإن وجد عنده دراهم أو ثيابا تفضل عن كفنه وهو لا يعرفه ولا يعرف بلده فإنه يكفنه بما يكفن به مثله ويقبض الباقي ويحفظه لورثته إن عرفهم دفعه إليهم وإلا أنفذه في الفقراء. وإن ترك ذلك ودفنه كان عليه الضمان لأنه ضيعه.