كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣مسألة: وعن الكلام عند الجنازة. قال: يكره إلا تسبيح وتكبير وما يعنى فيها. قال غيره وقيل: ذلك أيضا إلا ذكر الله والمذاكرة في الحلال والحرام من أفضل ذكر الله.
مسألة: قال أبو محمد: اتفق أصحابنا على تكريه الكلام خلف الجنازة إلا بما يكون من طاعة الله تعالى من قراءة القرآن والتسبيح أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسؤال والجواب عن أمر الدين. واختلفوا في جواز الكلام وإباحته بعد هذه الكراهية. فقال قوم: إلى أن يصلي على الميت. وقال قوم: حتى يوضع في قبره. قال آخرون: حتى يدفن ويرش عليه الماء وكل ذلك تعظيم للموت.
مسألة: وأخبرني هاشم بن الجهم عن العلا ابن أبي حذيفة أن سائلا سأل أبا عبيدة وهو يشع جنازة. فقال أبو عبيدة: إنا في شغل عن كلامكم.
فقلت: أنا لهاشم إن سأله عن حلال وحرام أو عن غير ذلك؟، فقال: لم يقل العلا لي شيئا من ذلك. قال غيره: السؤال عن الحلال والحرام من أفضل الذكر. وقد قيل: لا يستحب الكلام خلف الجنازة إلا بذكر الله وذلك أفضل ذكر الله.