جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

قال: رأيناهم يحملون الجنائز من حيث يليهم، وقال الأوزاعي: بأي الجوانب شئت فابدأ. وفي الأثر: أظنه عن محمد: أنه لابأس أن يتبع الرجل الجنازة ثم يرجع ولم يحملها إذا لم يحتج إليه في حملها. ولا وضوء على من حمل الجنازة ولا في النزول إلى القبر.

مسألة: وقال الربيع رأينا النساء تتبع الجنائز والفقهاء يرونهن فلم ينهونهن عن ذلك ولو كرعوه لعابوا ذلك، ولنهوا عنه إلا أنهم يكرهون لهن في ذلك الريح الشديد والمطر. قيل: لم تزل النساء يخرجن على عهد جابر بن زيد وغيره فلم نسمع أحدا يقول لهن أرجعن مأزورات غير مأجورات.

مسألة: ولا يجوز ترك الجنازة وتعطيل القيام بها وما يجب على المسلمين من فرض دفن موتاهم والصلاة عليهم، إذا كان هناك نوح وأصوات مناكر لا يمكن صرفها ولا يترك حق لباطل. وقد قال الحسن البصريلرجل يا هذا إن كان كلما سمعت منكرا تركت لأجله معروفا أسرع ذلك في دينك، وكان هذا الرجل سمع نوحا خاف جنازة فهم بالانصراف عنها، فقال له الحسن هذه المقالة.

مسألة: ويختلف في اتباع النساء الجنائز.

٢٠٦ / ٣٤٣