جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وقال قوم: فرض على الكفاية. وقال قوم: سنة على الكفاية.

من كتاب الأشراف: قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا الكراهية للصلاة في المقبرة. فمنهم: من يفسد الصلاة فيها وهي المكتوبة، ومنهم: من لا يفسد ذلك ما لم يكن المصلي على القبر وإنما يخرج معنى فساد صلاتهم لاستقبال القبور في معنى قولهم، أنه لا يقطع صلاة الجنائز شيء كما يقطع صلاة الفريضة من ممر أو نجاسة قدام المصلى. فإذا ثبت هذا المعنى فصلاتهم تامة هنالك، إن أمكن الصلاة في غير المقبرة كان عندي أحسن، ومنه قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا يدل على المصلي فيما فات من صلاة الجنازة وإنما يصلي ما أدرك وينصرف بإنصراف الإمام والناس، ولا أعلم في هذا بينهم اختلافا والمعنى في ذلك أنها ليست بصلاة واجبة على العبد إلا لمعنى الجنازة، وصلاة الجنازة إنما هي جماعة فإذا قامت السنة بما قامت انحط عن الجميع الصلاة على الميت بمعنى الوجوب. وإن أبدل على غير قصد إلى خلاف ولا تخطئه فلا يبين لي في ذلك بأس والله أعلم لأنه ذكر.

٢١٩ / ٣٤٣