جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

ومنه قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه إذا انتهى الرجل إلى صلاة الجنازة وقد كبر الإمام التكبيرة الأولى فإنه يوجه ويكبر ما فاته من الإمام من هذا الحد وهو التكبيرة الأولى ما لم يكبر الإمام التكبيرة الثانية. وإذا كبر الإمام التكبيرة الثالثة فقد فاته حدان مع الإمام وهما التكبيرتان الأولتان بجملتهما وحدهما، ويكبر مع الإمام لأن التكبيرة الثالثة عن التوجيه ولابد من التوجيه في معنى قولهم لافتتاح الصلاة، وفي معنى قولهم أنه يقرأ فاتحة الكتاب في هذا الحد الثالث ويلحق الإمام بما هو فيه. فإذا كبر الثالثة أخذ في التحميد والدعاء ولا يقرأ فاتحة الكتاب ثانية لأنه إنما هو تبع للإمام فيما الإمام فيه ولا يدل عليه وليس له في قولهم أن يكبر إذا أدرك الإمام تكبيرا متواليا، غير تكبير الإمام ويشبه معاني قولهم شبه ما حكي من قول الشافعي.

مسألة: وعند أصحابنا أن الصلاة على الجنازة لا يقطعها شيء مما يقطع على المصلي في غيرها ولا يقطعها ما مر أمام المصلى، والصلاة على الميت في كل وقت جائزة إلا في ثلاثة أوقات للنهي عن الصلاة فيها على الميت وغير ذلك. ولا يدفن فيها الأموات عند طلوع الشمس وعند غروبها. وعند أصحابنا في الحر الشديد عند نصف النهار.

٢٢٠ / ٣٤٣