كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩وروي عن النبي ص رفع قبره من الأرض قد شبر ويكره المشي على القبور وإن اضطر إلى ذلك فلا شيء عليه. ومن وطيء على القبر عند حمل الجنازة إذا لم يمكنه إلا ذلك لم يضره وباب القبر من عند الرجلين فمن هناك يدخل منه. ومنه: يدخل من يدفن الميت ومنه تدخل اللبن والله أعلم، ومن خرج من عند رأس الميت فلا أعلم أنه يأثم ثم إذا خرج وقد ضرب عليه بالطين. ولا يجوز أن يكسر على القبر آنية أمر بذلك الميت أم لم يأمر، وهذا من إضاعة المال، ومن فعل أثم إن كان ماله أتلفه وإن كان مال غيره ضمنه، وللكسرة على القبر لا نفع يصل إلى الميت ولا إلى الحي.
مسألة: ويكره أن يرفع القبر إلا بمقدار ما يعرف به قبر فيتقي أن يمشي عليه، ومنه قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا ثبوت ستر القبر بالثوب، عند إدخال الميت في لحده في الرجل والمرأة والصغير والكبير. ويخرج ذلك عندي في معنى الأدب ولا يبين لي لزومه ولعل الصغير من الذكران أشبه بالرخصة في ذلك في معنى الأدب، ومنه قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه يستحب لمشيع الجنازة أن يلي حضور القبر لمعاني مصالح دفن الميت، إن أمكنه جميعا وإلا ما أمكنه منها.