كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣فمن تقوم عليه به الحجة لله فيما يضع من فرائض الله، أو ارتكب من محارم الله فمتى وجد السبيل إلى الدلالة على ذلك استدل عليه بمن قدر عليه من الأدلة. فإذا كان اعتقاده هذا وكانت هذه نيته وهذا اعتقاده وإرادته فقد علم الله منه العجز عن علم ما يقيم به تلك الفريضة، لعدم الدليل على ذلك فهذا مسالم ما لم يدين بترك ما صنع من فريضة، أو باستحلال ما ركب من حرمة أو بصر على ذلك ولا يتوب منه. ومن كان إصراره على ذلك أن يدع اعتقاده السؤال عن ذلك، الذي قد ركبه بعينه لأنه متى ضيع اعتقاد السؤال عن ذلك يعينه إذ قدر لن، أو تركه على غير علم منه أن ركوبه له مباح أو تركه له متاح فقد ترك اللازم له من ذلك وهلك، وكذلك إن دان به هلك، وكذلك إن ترك ولاية مسلم من أجل ذلك على غير اعتقاد السؤال، عما يلزمه من ترك ولايته واعتقاده في ذلك لو يبرأ منه على غير اعتقاد السؤال عما يلزمه من براءته منه هلك بذلك، وكذلكإن صنع اعتقاد السؤال عن ذلك بعينه هلك، وكذلك إن أصر عليه ولم يعتقد التوبة من ذلك بعينه إن كان مما يلزم منه التوبة إلى الله، هلك لأن عليه في اعتقاده أن يتوب إلى الله من جميع ما لزمه فيه التوبة في حملته علمه أو لم يعلمه، فإذا ركب شيئا مما لا يسعه ركوبه ولم يعلم أن له حلال ركوبه، فعليه اعتقاد التوبة إلى الله من ذلك، إن كان يلزمه منه التوبة وعليه اعتقاد السؤال عنه، حتى يعلم ما يلزمه فيه فيتوب منه بعينه على بصيرة ويؤديه بعينه على بصيرة.