جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

فإذا دان بالسؤال عن ذلك، ودان بالتوبة مما لزمه في ذلك من التوبة إن كان يلزمه من ذلك التوبة، ولم يقرص في السؤال بعد وجوده للدليل على ما جهله من ذلك، ولم يرد الحجة إذا قامت عليه لله في ذلك، وعليه أن يبرأ من محق مراحل حقه ذلك بدين أو يقفعن عالم محق بدين أو برأي من أجل ذلك، فهذا سالم على هذه الصفة فمتى صنع شيئا من هذه الخصال، أو ارتكب شيئا من هذه الخصال فهو غير سالم في ذلك، وهو بتضييعه وركوبه هالك. فعلى هذا يرجى لهذا السلامة مع توفيق الله وهدايته إياه للتوكل عليه في ذلك، والاعتصام به من جميع المهالك فهذا ما فتح الله من بيان هذه المسألة واله الموفق للصواب. ومن غيره: وذكر عن أبي يزيد أنه قيل له ما تقول لو أن رجلا لقى عالما؟، فقال له: إن الأمر الذي كنت عليه أو أنت فيه حرام.

فقال له الرجل: هل تعلم هاهنا أعلم منك؟، فقال: نعم.

فقال الرجل: أنا أترك هذا الحرام ولكن لا آخذه منك حتى أسأل من هو أعلم منك، فلم يسأل الرجل حتى مات. قال أبو زيد: مات مسلما إذا كان في طلب السؤال، وكان تائبا فمات فهو مسلم.

٢٧٠ / ٣٤٣