كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥وقد قال الله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ فقد جاء في التأويل عن أصحابنا لم نعلم بينهم اختلافا في ذلك أن دلوكها زوالها، وكذلك مما جاءت عن عامة القوم منهم قولا وعملا فهذا مما تأتي لي مما سألت عنه والله أعلم، واعمل بما بان لك صوابه ولا معنى لتأخير الصلاة عن أول وقتها بالقدم، ولا بثلث القدم إلا لأجل الانتظار للجماعة الثابتين الذين لم يتخلفوا عن الصلاة إلا من عذر إباحة الشرع، وهو بقدر ما يتوضأ الإنسان في بيته ويجيء إلى المسجد إذا كان المسجد يلزمه عمارته إذا كان الآذان في أول الوقت والعذر النوم والنسيان، والأحداث التي تطرق الإنسان على غير الاختيار، وأما من اشتغل ببيعه وشرائه وحرثه وشغله لأمور الدنياوية فلا ينتظر ولا كرامة له، ولا نعم عين وقد حرم نفسه الفضل وهذا شيء يبصر مع أهل العقول إذا ارتفع حجاب الأهونةوالتبليد من القلوب، لاسيما الإنسان إذا كان من شأنه يصطاد قبول الحق ويأنف عن اتباع عدوه الشيطان الرجيم، فهذا ما ييسر الله تبيين ما سألت عنه من المحب الفقير سعيد بن أحمد الكندي بيده، ومن هذا الكتاب وقيل: من أقام صلاة الظهر قبل أن تزول الشمس وكبر تكبيرة الإحرام بعد الزوال فقد جازت صلاته والله أعلم. ومن سيرة الفقيه العالم جمعة بن علي إلى أهل إبرا: أما بعدبلغني عنكم أنكم تؤخرون الصلوات عن أوقاتها فلا أحب لكم ذلك لأني لا أرضى لنفسي ذلك، ولا تقتدوا بالعلايم واقتدوا بأهل العلم في ذلك والآثار الصحيحة، وسنة رسول الله ص وسنوا في الناس سنة حسنة بتقديمكم الصلاة، ومن سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ولا تبالوا بقول الجهال والعوام وابتغوا الأصول.