كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦وقيل: من لم يبن دينه على الأصول لم يكن له إلى الصلاة وصول ولم يكن له من أساس، ولا محصول وفي صحيح السنة والآثار أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها، وقيل: في أول وقتها رضوان الله وأوسط وقتها رحمه الله وآخر وقتها عفو الله والعفو لا يكون إلا من التقصير، وقيل: لو يعلم المرء ما يفوته من فضل أول الوقت لافتدى بما ملكت يداه من مال وولد، وأمثال هذا كثير من أوصاف أول أوقات الصلاة والتحذير عن تأخيرها والتهاون لها تركته خف الإطالة. ومن لم ينفعه قليل الحكمة ضره كثيرها، وأحب الصلاة عندي لصلاة الظهر مقدار أثر بعد الزوال، والعصر إذا انقضى وقت الظهر والمغرب بعد الغروب ووصول السواد إلى الرأس، بالحال لا ينتظر أحدا. والعتمة بعد درس جزء وبين في الحر والفجر إذا صار المشرق مثل طبق القرطاس والنجوم زاهرة مشتبكة والله أعلم.
مسألة: الإعانة والتوفيق لمن أسند الأمور وأصاب الحق ومن جاهد فإنما يجاهد لفقه ومن علم الله فيه الخير وفقه الأجير والمعلم أحق بالنصيحة فهذه هدية، ونصيحة مني لكم فاقبلوها واعملوا بما فيها أرجو بذلك الثواب من الملك الواهب كتبه الأقل لله تعالى علي بن سعيد بن خميس البراشدي الأزدي بيده.