كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٣فقلت له: فإن صلت القيام في المسجد ولم تقعد في بيتها؟، قال: نرجو لها الثواب على ذلك.
قلت له: فإذا كانت نيتها لله في ذلك وسلمت من آفات البروز من أمر الرجال من نظر أو تذكر أو استماع لمعنى شهوة؟، قال: فأرجو أن لا يضيع أجرها إن شاء الله.
قلت له: وإن برزت لاستماع القول والحديث والقراءة؟، قال: إن برزت للتذكر لأمر الآخرة فمعي أنه مثل الصلاة، وأما إن برزت لاستماع حسن صوت القاريء وصوت المحدث وتسمع الحسن من ذلك والقبيح فأخاف عليها الإثم في هذا.
قلت له: فمن ترك القيام في شهر رمضان كله ما يلزمه في ذلك؟، قال: فمعي أنه قد قيل أن عليه البدل يصلي مثل ذلك ومعي أنه قد قيل لا بدل عليه ولا أعلم أنه يبلغ إلى ولاية ولا براءة. وأحسب أنه قد قيل أنه خسيس الحال، ولا آمن عليه ذلك لأنه سنة مشهورة مجتمع على فعلها في الأمصار مع الفاجر والبار، إلا من شاء الله ممن يذهب إليه الروافض من أهل القبلة والشيعة وأشباههم. فأحسب أنهم فيما قيل يذهبون إلى تركها خلافا على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ض وعدواة أخزى الله كل عدو للمسلمين ولا يجعلنا منهم.
قلت له: فعلى قول من يقول أن عليه البدل كم أقل ما يجزيه أن يبدل من ترويحه؟، قال: فيقع أنه إذا لزمه عنده البدل لم يلزمه إلا بشيء معروف قد ثبت في الأصل.