جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مسألة: فما أفضل صلاة النافلة في المنزل أم الجبان إذا أمكنا جميعا. فقال: أما في الليل وسائر الأحوال غير الضحى إذا ارتفع النهار فيعجبني أن تكون الصلاة في البيت أفضل لأنه قد ثبت فيما يروى عن النبي ص قولا وفعلا. فأما القول فيحث على ذلك. وأما الفعل ففعل منه وكان فيما قبل أكثر أحوال صلاته من النفل في منزله. وقد قيل: أنه قد كان ربما خرج إلى الجبان وذلك عندي وقت الضحى فيما قيل. وأنا يعجبني أن يكون المنزل في صلاة النفل أولى من جميع المواضع من غير أوقات الصلاة المفروضة. وأما في أوقات الصلاة المفروضة لحضور صلاة الجماعة والرباط فيما بين الصلاتين الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، وأدبار الليل لصلاة الفجر على ما يرجى ويخاف من فوت الجماعة عن حضور ذلك الوقت. فهذه الأوقات عندي أفضل الصلاة فيها من النفل في المسجد لحضور صلاة الجماعة من الفرائض، ولأن لا تفوته الجماعة وهو مستقبل النفل في منزله أو في غير ذلك من المواضع، إلا صلاة الشروق فإن الحضار لها بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس ثم الصلاة لها في المسجد عندي، أفضل من الخروج والصلاة لها في المنزل. وقد قيل: إن الصلاة خير موضوع خذ منه كلما شئت وأقول إنا من حيث ما شئت فإنه كنز لا ينفذ ذخره.

٨٠ / ٣٤٣