جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٦

مسألة: ومن غيره: وسألته عن الجهر بالتكبير والقراءة في صلاة النافلة في الليل، هل تعلم أحدا من المسلمين من العلماء كره ذلك؟، قال: لا أعلم أن أحدا من المسلمين والعلماء كره ذلك، إلا أن يكون من طريق دخول الفتنة من الشهرة فتكون السر والسريرة في ذلك أفضل. وأما الكراهية للجهر فلا، فإذا سلم المذهب من المصلى وأمن من دخوله الفتنة من المتكلمين فليمض قدما على ما هو فيه، فيغيظ بذلك الشيطان ومن كرهه من أعوانه فإنه لا يكره الطاعة وإشهارها إلا الشيطان وأعوانه، من الجن والإنس. وقد قيل: أن أعمال العلانية تضاعف على أعمال السريرة سبعين ضعفا وذلك إذا كان العامل لذلك العمل لا يريد به رياء، ولا شيئا من أسباب الدنيا وإنما يريد به تذكرة الغافلين ومعونة العاملين. وفي نسختين: العالمين وإثبات سنن الطاعة وإحيائها في مواضعها. وقد قيل: إن المحيي لسنة كالمميت للبدعة، وقد سن عمر بن الخطاب ض قيام شهر رمضان فلم يكن في ذلك مع أحد، إلا أنها فضيلة ولم يغب عليه ذلك، ولم يكن شاهرا قبل كشهرته في أيامه ومن بعده. وقد ثبت عن المسلمين أن الصلاة في الليل جائزة في كل وقت من الأزمنة في رمضان وغيره، ثبت في الإجماع فمن رأى القيام في شهر رمضان أن المصلي في بيته وفي غيره وفي المسجد وفي الجبان يجهر بالصلاة، والقراءة بإجماع الناس على العمل بذلك.

٨٢ / ٣٤٣