جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

فصل في الاستسقاء

من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: قال جل ذكره: ﴿وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه﴾، وثبت أن رجلا جاء إلى النبي ص قال يا رسول الله إنه قحط المصر فادعو الله أن يسقينا. قال: فدعا فمطرنا وثبت أن رسول الله ص خرج بالناس إلى المصلى يستسقي فاستقبل القبلة وحول رداه. وقال أبو بكر: وليس لصلاة الاستسقاء آذان ولا إقامة. واختلفوا في الوقت الذي يخرج فيه الإمام لصلاة الاستسقاء وكان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور يقولون يخرج كالخروج إلى صلاة العيد. وقد روينا عن أبي بكر وابن عمر وابن حزم أنه كان يخرج إلى الاستسقاء وذلك في زوال الشمس. قال أبو بكر: القول أصح لأن في حديث ابن عباس وصلى كما يصلي في العيد. وقال الشافعي: أحب أن يخرج الصبيان وينطقون بالاستسقاء وكذلك النساء ومن لا هبة له، ولا أحب خروج ذات الهمة ولا أمرنا أن يخرج بالبهائم. وكره يعقوب ومحمد خروج النساء ورخص في خروج العجائز. وقد روينا عن النبي ص أنه استسقى فخطب قبل الصلاة.

٩٦ / ٣٤٣