جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠١

وروينا عن أنس: أنه خطب ثم صلى. وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه خطب قبل الصلاة وبه نقول. وثبت أن رسول الله ص جهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء واختلفوا في عدد التكبير في صلاة الاستسقاء فكان قوم يقولون يكبر فيهما تكبير العيد. وقالت طائفة: يكبر فيهما كما يكبر في العيد. واختلفوا في تحويل الرداء فقال مالك إذا فرغ من الصلاة في الاستسقاء خطب الناس قائما يدعو في خطبته مستقبلا قبلة الناس، فإذا استقبل القبلة حول رداءه جعل ما على يمينه على شماله، وما على شماله على يمينه ودعا قائما، واستقبل الناس جميعا القبلة كما يستقبلوا الإمام قعودا وحولوا أرديتهم جميعا كما حول الإمام. فإذا فرغ مما يريد من الدعاء تحول بوجهه إلى الناس ثم انصرف. واختلفوا في خطبة الاستسقاء قال مالك والشافعي: يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة. وقال عبد الرحمن: يخطب خطبة خفيفة يعظهم ويحثهم على الخير. واختلفوا في الاستسقاء بغير صلاة وكان قيس يستسقي بغير صلاة، وكان الثوري يكره ذلك وكان مالك يقول: لابأس إن استسقى الإمام في العام مرة أو مرتين أو ثلاث إذا احتاجوا إلى ذلك. وقال الشافعي: أن يستسقوا يومهم ذلك أحببت أن يتابع الاستسقاء ثلاثة أيام يصنع في كل منهما صنيعه في اليوم الأول.

٩٧ / ٣٤٣