كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وقال اسحاق: لا يخرجون إلى الجبان إلا مرة وكذلك يجتمعون في مساجدهم إذا فرغوا من الصلاة فدعوا ويدعو الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس. قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله ص صلى صلاة الاستسقاء وخطب الناس والسنة مستغنى بها عن كل قول. قال أبو سعيد: لم نعرف من قول أصحابنا ولا جاء في آثارهم المعروفة عنهم في أمر الاستسقاء مؤكد شيئا من الصلاة ولا من الدعاء. ومعي أن هذه الأقاويل كلها حسنة لابأس بشيء منها ما لم يرد بشيء منها خلافا على غيره أو السنة. ومن ترك هذا كله وسأل الله تبارك وتعالى بما فتح الله له من الدنيا كان ذلك مجزيا إن شاء الله، ولا ينبغي أن يستصغر ولا يستحقر شيئا من أمر الله تبارك وتعالى ولا من مسؤوله. فمن فتح الله له شيئا من الدعاء في شيء من المسألة بأمر شيء من الدنيا ومن شيء من الآخرة فليصدق الله في نيته وفي سره وعلانيته كان وحده أو في جماعة، فإنه لا يخيب سائله بصدق ولا يكون صادقا موافقا في شيء من الأمور من كان لجميع معاصيه مفارقا ولجميع طاعته موافقا وما التوفيق إلا بالله في جميع الأمور.
مسألة: من غير الكتاب ومن جامع أبي الحسن: وسئل عن الاستسقاء أسنة؟، فقد قيل أنه سنة وفي ذلك المطلب إلى الله وأما واجب فلا.