القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٤٢والحكم بقرائن الأحوال يمكن أن يكون في الأموال والحدود والأبدان وغيرها من حقوق الله أو حقوق العباد(1).
وقاعدة "الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان"(2).
القواعد الفقهية المبنية على الاستدلال:
الاستدلال في اللغة هو طلب الدليل أو هو الذي يدل على الطريق(3).
وفي الاصطلاح يطلق على أربعة أنواع:
الاستدلال بمعنى إيراد الدليل من قرآن وسنة وقياس وغير ذلك(4).
الاستدلال بمعنى إيراد الدليل الذي ليس نصا ولا إجماعا ولا قياسا(5).
الاستدلال بمعنى الاستصلاح(6). وهذا الإطلاق قد ورد على ألسنة كثير من الفقهاء والأصوليين(7).
الاستدلال بمعنى الأقيسة التي ليست من قبيل قياس التمثيل. وقياس التمثيل هو القياس الأصولي الذي يسميه علماء الأصول بالقياس الشرعي، أو هو إلحاق فرع بأصل في الحكم الشرعي، بمساواتهما في العلة.
والقياس بالاستدلال له صور عديدة منها: قياس العكس، وقياس الدلالة، والقياس الاقتراني، ويسمى أيضا بالقياس الحملي، والقياس الاستثنائي، ويسمى أيضا بالقياس الشرطي(8).
والاستدلال بهذا المعنى تتسع دائرته وتضيق، وحسب مذاهب الأصوليين في توسيعه وتضييقه، وذهابا مع رأي الموسعين فهو يشمل العديد من الأدلة العقلية التي منها:
الاستصحاب.
شرع من قبلنا.
قول الصحابي.
الاستصلاح.
الاستقراء.
قياس العكس.
قياس الدلالة.
القياس المنطقي بصورتيه.
والاستدلال بجميع صوره هذه، -ما عدا قول الصحابي- راجع إلى القياس، إذا نحن وسعنا دائرته، ونظرنا إليه نظرا بعيدا دون التقيد بالمعاني الحقيقية التي يفرضها الفقه التقليدي.
(1) – نظرية التقعيد الفقهي، ص141.
(2) – ورد في مجلة الأحكام العدلية، في المادة 75.
(3) – مختار الصحاح، ص229.
(4) – الإحكام للآمدي، 3/175.
(5) – الإحكام للآمدي، 3/175.
(6) – سيتم توضيحه فيما بعد.
(7) – نظرية التقعيد الفقهي، 150.
(8) – من أراد التوسع فلينظر المصدر السابق، صفحات 151 وما بعدها.