القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٦١ولعل التعريف الذي أورده الندوي وعلله هو التعريف الاصطلاحي المختار للقاعدة الفقهية.
ثانيا: تعريف مقاصد الشريعة
أ – المعني اللغوي لمقاصد الشريعة: هو مركب إضافي يتكون من كلمة ( مقاصد ) وكلمة ( الشريعة ) منسوبة إلى الإسلام فالمقاصد لغة: جمع مقصد مصدر ميمي مأخوذ من الفعل ( قصد ) فالقصد والمقصد بمعني واحد فقد ذكر علماء اللغة أن القصد يأتي في اللغة لمعان(1)، أحدها: الاعتماد، والأم، وإتيان الشيء، والتوجه، والثاني: استقامة الطريق يقال طريق قاصد سهل مستقيم وسفر قاصد سهل قريب ،والثالث: العدل، والتوسط وعدم الإفراط ، الرابع: الكسر في أي وجه كان تقول: قصدت العود قصدا كسرته.
ولعل أقرب المعاني المناسبة للمعني الاصطلاحي هو الأول إذ فيه الأم، والاعتماد، وإتيان الشيء والتوجه وكلها حول إرادة الشيء والعزم عليه.
2 ) أما الشريعة في اللغة: الدين، والملة، والمنهاج والطريقة والسنة.(2)
وفي الاصطلاح: قال ابن تيمية: «اسم الشريعة والشرع والشرعة فإنه ينتظم كل ما شرعه الله من العقائد والأعمال»(3)، وقال بعضهم: ما سنه الله لعباده من الأحكام عن طريق نبي من أنبيائه عليهم السلام(4)
( ب ) تعريف مقاصد الشريعة باعتبارها علما على علم معين:
(1) – انظر: كتاب العين: 5 / 54 ومقايسس اللغة لابن فارس 5/95 والصحاح للزجاج 5 / 524 ومابعدها .
(2) – انظر النهاية في غريب الحديث 2 / 460 والصحاح: 3 / 1236 .
(3) – مجموع الفتاوي 19 / 306 .
(4) – مقاصد الشريعة الاسلامية محمد سعد أحمد اليوبي ص 31 .