القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وقواعد أخرى تبين أقسام المصلحة، إذ أن المصالح ليست على درجة واحدة من حيث تأكد طلبها، وتحتم وجودها، ولذا تظهر هذه القواعد درجات المصالح، وإن منها ما هو ضروري وآخر حاجي، وثالث تحسيني، وتضع حدا لكل مرتبة من هذه المراتب الثلاث ومن هذه القواعد:

"الضروريات: هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة" (1).

"الحاجيات: هي المفتقر إليها للتوسعة ورفع الضيق والحرج دون أن يبلغ فقدانها مبلغ الفساد العام والضرر الفادح"(2).

"التحسينات: هي الأخذ بما يليق من محاسن العادات، وتجنب الأحوال المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات"(3).

وهناك قواعد تظهر دور المجتهد في الالتفات إلى المعنى المصلحي الذي سيق الحكم من أجله، والى وظيفته في تفهم معاني الأحكام وحكمها، مثل: "لابد من الالتفات إلى معاني الأمر لا إلى مجرده"(4).

"العمل بالظواهر على تتبع وتقال بعيد عن مقصود الشارع، كما أن إهمالها إسراف أيضا"(5).

( ب ) قواعد تتناول موضوع رفع الحرج:

وهناك قواعد مقاصدية تدور في فلك موضوع رفع الحرج، وما ينبثق عنه من قضايا وتفريعات والكشف عن معايير المشقة التي تستوجب التسهيل والتخفيف والتيسير والروابط بين مبدأ رفع الحرج وبين قصود المكلفين، نجد هذه المعالم واضحة حين ننعم النظر في القواعد التالية:

"المشقة تجلب التيسير"(6).

"الشارع لم يقصد التكليف بالشاق والإعنات فيه"(7).

(1) – المصدر نفسة 2 / 8.

(2) – المصدر نفسة 2 / 11.

(3) – المصدر نفسة 2 / 8.

(4) – المصدر نفسة 3 149.

(5) – المصدر نفسة 3 / 154 .

(6) – الزكشي المنثور من القواعد 3 / 173 السيكي الاشباه والنظائر1 / 48.

(7) – الموافقات الشاطبي 2 / 123 .

١٦٥ / ٣٤٤