القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٨

وبهذه المقارنة أو الموازنة اللفظية ندرك القدر المشترك من المعنى الجامع بين قول القائل العالم الفقيه أو الأصولي: "القواعد الفقهية، أو الأصول الفقهية، أو الأسس الفقهية" وإنها العلوم التي تولد أو تكون في صاحبها قوة ودراية وملكة لفهم النصوص الشرعية من القرآن والسنة فهما صحيحا يوصله إلى إدراك الحكم أو الأحكام الشرعية المقصودة من قبل الشارع -الله - عز وجل - أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإذن ربه- وأثر ذلك في أفعال المكلفين، فجعل فعل العبد أو صفة من صفاته شرطا أو سببا أو مانعا أو مجزئا أو باطلا لحكم شرعي، أو مفسدا له أو مصححا له، أو أثر خطاب الشارع باقتضاء فعل من المكلفين اقتضاء مؤكدا بحيث يثاب على فعله ويعاقب على تركه، أو اقتضاء فعل غير مؤكد بحيث يثاب إذا فعل ولا يعاقب على الترك. وقد يكون أثر خطاب الشارع اقتضاء ترك من المكلف، إما اقتضاء ترك مؤكد فيثاب على الترك ويعاقب على الفعل،، أو اقتضاء ترك غير مؤكد بحيث يثاب على الترك ولا يعاقب على الفعل. كما أن أثر خطاب الشارع قد يكون مجردا عن أي اقتضاء مفيدا تخيير المكلف بين الفعل أو الترك فلا يثاب على هذا أو ذلك، ولا يعاقب أيضا على الفعل أو الترك إلا بالنية. فالعلم أو العلوم التي تمكن العالم أو المتعلم من إدراك هذه الآثار سميت بأصول الفقه أو أسس الفقه أو قواعد الفقه بصفة مبدئية متفق على القدر المشترك منها.

غير أن الباحثين والدارسين صنفوا تلك القواعد أو الأسس أو الأصول الفقهية إلى صنفين أو مرتبتين متمايزتين متكاملتين:

١٨ / ٣٤٤