القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٧

وبذلك يتبين لنا أن القواعد والأسس مترادفات للدلالة على معنى واحد، أو بينهما قدر مشترك من المعنى بالنسبة لمن يمنع الترادف في اللغة، فيقال: قاعدة أو قواعد فقهية أو أساس أو أسس فقهية. كما قال الشيخ السالمي - رحمه الله- بعد أن ذكر جملة من تلك القواعد –كما سنذكره إن شاء الله- قال:

أما اليقين فهو …لا يزيله…إلا يقين …مثله حصوله

وإنما الأمور …بالمقاصد…والضر مرفوع …بلا معاند

ويجلب التيسير …بالمشقة…إذ ليس في الدين عذاب الأمة

وإن للعادة …حكما فعلى…ما قد …ذكرت أسس الفقه الأُلى

كما استعمل للدلالة على هذا المعنى لفظ -أصول أو الأصل- كما قال الله - عز وجل - عن الكلمة الطيبة أنها: ﴿ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ تُوتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينِ بِإِذْنِ رَبِّهَا ﴾ (1).

وفي نفس المعنى للأصل أو الأصول قوله تبارك وتعالى: ﴿ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىآ أُصُولِهَا َفبِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ (2).

(1) - إبراهيم، آية 25.

(2) - الحشر، آية 5.

١٧ / ٣٤٤